انحراف الانحراف

كتبها الفارس الأخير ، في 18 يوليو 2009 الساعة: 16:12 م

انحراف الانحراف

مقال بقلم د/ أحمد قبيصى 

فى افلامنا الكلاسيكية القديمة (افلام الزمن الجميل كما يطلقون عليه ) كانت ملامح المجرمين والأشرار معروفة محفوظة للجميع حتى لكأنك تتعرف عليهم قبيل تتابع أحداث العمل وقبل حتى أن تظهر أى بوادر على كونه مجرم الفيلم ، وكثير منهم تقفز صورهم الى الأذهان فور الحديث عن أشرار الأفلام حتى انهم يكادون يتكررون بوجوههم المألوفة لدينا فى كل عمل ، فتجدهم بملامحهم الصخرية الجامدة والتى تخلو خلجاتها من أى رحمة أو ملمح شفقة، وغالباً ما تجد تلك الوجوه تحمل علامة مميزة ندبة أو أثر جرح قديم بدت آثاره واضحة فتصفنه من النوع المألوف ( مع الاعتذار لعادل امام ) ، وكانت تلك الصورة البشعة المميزة للمجرمين مترسخة فى أذهاننا جميعاً حتى اننا كنا نطبق قواعدها على وجوه من نقابل فى حياتنا اليومية ،وكم سمعنا لفظة (شكله مجرم أو شكله حرامى ) على أحد الأشخاص ممن تنطبق عليهم أى من الصفات السالفة الذكر ، ولكن مع مرور الأيام وتطور كل شىء من حولنا حتى شكل المجرمين وطرق تنفيذ جرائمهم تغيرت وتتطورت هذه الصورة لن أقول لتلاءم كل التطورات من حولها وانما لتتوافق وذلك الحيود لطبيعيات كل شىء من حولنا فبتنا نسمع عن معلم بأحد المدارس يخرج عن اعصابه (وهو الانسان المنوط به تربية وتعليم أجيال تحمل الكثير من تأثيراته عليهم) فيقتل أحد تلاميذه بدون أى سبب منطقى ، ومن منا لم يشاهد ذلك المعلم فى قفص الاتهام وقد بدت ملامحه غاية فى الوداعة مما يشكك فى تصورك لاتيانه مثل ذلك الجرم البشع، تجد أيضاً رجال الشرطة الأشاوس (وحدث ولا حرج عن جرائمهم ) والمفروض انهم الفئة المسئولة عن استتباب الأمن تجدهم أول من يثير فى النفوس كل خوف وارتعاب ولا يخفى على الجميع حالة الانفلات الأمنى الواضحة حتى فى وجود رجال الشرطة الصناديد على مقربة م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشمعة الأخيرة

كتبها الفارس الأخير ، في 29 مايو 2009 الساعة: 00:22 ص

 

((كثيراً ما يبكينا، وكثيراً من يبكينا .

حتى فى لحظات الفرح القليلة لا ندرى ما هو سر استدرارنا للعبرات ،واسترجاعنا لأليم الذكريات وكأننا يصعب علينا أن تكتمل بهجتنا ،وتستكمل سعادتنا…..

وحتى وسط الظلام كثيراً –ودون وعى – ما نطفىء بأفواهنا ضوء الشموع من حولنا ،ولكن يبقى دائماً الأمل فى شمعة واحدة حتى وإن كانت أخيرة..    ))

 

 

 

      استيقظت مبكراً على غير عادتها ، وأعدت نفسها سريعاً وما لبثت أن انطلقت قاصدة احدى المجمعات التجارية الضخمة والتى لا تبعد كثيراً عن مقر سكنها ،قطعت الطريق أمام المكان المراد بنشاط وخفة يتناقضان مع سنوات عمرها والتى تجاوزت السبعين خريفاً  رغم أن مظهر العجوز الشمطاء لم يكن بادياً عليها بالمرة وإن لم يخلو الأمر من بعض الخصلات البيضاء الهاربة سهواً من تحت غطاء رأسها والتى لا تحكم وضعه –كعادتها دائماً- والكثير من التجاعيد التى حفرت خطوطها فوق ملامح وجهها رغم أطلال الجمال والتى لا تزال بقاياه واضحة مذّكرة بفتنة سابقة وقديم عهد من جاذبية ،ولكنه الزمن الذى لا ترحم رحاه أياً من الثوابت مهما ظننا غير ذلك فتنحر عقارب ساعته أعناقها نحراً صارخة بحكمة أزلية أبدية أن دوام الحال من المحال، وسبحان الذى يغير ولا يتغير .

ولكنها رغم كل ذلك لم تفقد بعد تلك النظرة المتألقة فى عيون ما زالت تنبض بالشباب رغم رحيل عهد الشباب بزوال أمس الدابر .

كان اليوم هو عيد ميلاد حفيدتها (أحلام) والتى تحمل نفس اسم الجدة ،ولم يكن الاسم هو القاسم المشترك الوحيد بينهما فالحفيدة (أحلام) كانت أقرب ما تكون للجدة فى كل شىء تقريباً حتى لكأنك تظن أن الزمن لو عاد بالجدة لتلك المرحلة العمرية ستجد الحفيدة نفسها، نفس الملامح الجميلة ونفس نظرات العيون المتألقة رغم لمسة الحزن البادية فيها ،كانت الحفيدة تحمل براءة الأطفال بحكم سنوات عمرها التى لم تتجاوز العقد الأول ،وكانت الجدة تحمل نفس البراءة  والتى لم تنل منها تجارب الحياة وأطماع الطامعين الا النذر القليل ،ولهذا كانت الحفيدة (أحلام ) هى الأقرب دوماً من قلب الجدة بين ثلاثة أحفاد آخرين من ولدها الوحيد (حسام) وكانت الحفيدة هى الأخرى أكثر تعلقاً بالجدة ربما يبرره ذلك التشابه الشديد بينهما .

ولهذا كان الاحتفال بعيد ميلاد الحفيدة (أحلام) يوماً مقدساً لدى الجدة ،تستعد له أتم الاستعداد وتنتظره بشغف شديد ،ويكون الاحتفال به فى منزل الجدة الخاص والذى تعيش فيه بمفردها بعد رحيل زوجها منذ فترة ،وإن كان وجوده لم يكن ليبدد شيئاً من تلك الوحشة التى تسكن جنبات قلبها منذ زمن بعيد بيد أن رحيله أضاف اليها اضعافاً أخرى من تلك الوحشة ولهذا كانت زيارة ابنها (حسام) المتقطعة على فترات طويلة- لتعلله بظروف عمله وعائلته- هى المؤنس الأوحد من تلك الوحشة  والتى لا تلبث أن تعود أدراجها بعد رحيلهم مضروبة فى نفسها مائة مرة .

ولهذا فاليوم بالنسبة لها يحمل سعادة وفرحة غامرة بزيارة (حسام) وعائلته وما دعوه من ذويهم واصدقائهم للاحتفال بعيد ميلاد( أحلام) الصغيرة ، وهو ما دعاها لذلك الاستيقاظ المبكر لشراء هدية مناسبة ،فأخذت تختلف بين محال المجمع التجارية وقد تملكتها الحيرة بين هدية وأخرى حتى اهتدت أخيراً لاحداها فى احدى المحال الضخمة فنقدت البائع ما يزيد عن  ثمنها بقليل  وطلبت منه تجهيزها بشكل خاص ليتسنى لها مفاجأة الحفيدة فما كان أحب الى الجدة من ادخال البهجة والسعادة على قلب حفيدتها.

 

وقفت تنتظر أن يتم  عمله وأخذت تتجول فى المكان متأملة فيه وحانت منها التفاتة نحو جزء مهمل خاص بالكتب القديمة ،ترتص فيه مجموعة من الكتب البالية المتهالكة وقد علاها الغبار موحياً بعدم اقتراب أحد منها منذ ردح ،جذب انتباهها أحد هذه الكتب بصورة غلافه التى تصور فتاة جميلة تعانقها كلمات رسالة وكأنها شخص طمست ملامحه ،ورغم انها تقتنى ذلك الكتاب منذ زمن بعيد الا انها وجدت نفسها تذهب اليه وتلتقطه وتمسح عن غلافه الغبار برفق ثم شرعت فى تصفح بعض أوراقه وتقرأ بعضاً من فقراته والتى قرأتها من قبل مئات المرات بالرغم من عدم شغفها بالقراءة والتى كان دوماً يلومها عليه صاحب ذلك الكتاب بين يديها نفسه ، فقد كانت تحمل فى قلبها لذلك الاسم ذكرى خاصة جداً فيوماً ما كانت قاب قوسين أو أدنى من أن تحمل ذلك الاسم ولكم تمنت ذلك  ولكنه القدر وما يخبئه من أسرار وحكم فجاءت رياح الغرب بما لا تشتهى السفن .

وجدت نفسها تنسى كل ما حولها رغم الصخب المترامى الى مسامعها والحركة الدؤوبة فى المكان وأبحر عقلها فى نهر ذكريات فى الزمن الغابر قبل أكثر من أربعين عاماً مضت ،ووجدت قلبها يخفق فى عنف وترتفع دقاته عندما تواردت اليها تلك الذكريات بالرغم من انها لم تغب عنها يوماً رغم كل صروف الدهر وتقلباته عليها .

تذكرت كيف جمعت بينهما مشاعر غربة موحشة، بالرغم من وجودها بين أقرب ذويها وما أقسى الشعور بالغربة وسط أهلك وبين أقرب أقرباءك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أفكارُ حيرى

كتبها الفارس الأخير ، في 15 مارس 2009 الساعة: 00:16 ص

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شىء لله

كتبها الفارس الأخير ، في 10 فبراير 2009 الساعة: 22:06 م

شريط ضوء بسيط يخترق الظلام الدامس أمامه ، وصوت صفير القطار المميز يتبع خيط الضوء المقترب فى سرعة ملقياً بإنذره الأخير لكل من يحاول عبور القضبان ،وإن بدا انذاره لا معنى له فى تلك المنطقة المقفرة فحتى الحيوانات الضالة لم يكن لها أثرا فى تلك البقعة الموحشة ،رغم أن المشهد أمام القطار بدا غريباً بحق . فهناك وعلى مقربة شديدة من مقدمة القطار الملتهم لمساره بسرعته المخيفة كان هناك شبحاً لشخص يعدو أمام القطار فى نفس مسار قضبانه وقد تفصد عرقه وتسارعت أنفاسه وهو يعدو محاولاً الفرار من أمام القطار ،والأغرب هو محاولاته المستميته للحيود عن ذلك المسار فى أحد الجانبين الخاليين الا أن ساقاه كانتا تأبين أن تطاوعاه ،حاول أن يصرخ طلباً للنجدة -رغم عدم جدواها فى تلك المنطقة المقفرة - الا أن صرخاته تجمدت فى حنجرته ولم تكن لتتعدى حلقه البالغ الجفاف ،تكررت محاولاته للصراخ أكثر من مرة الا أنه بحث عن صوته فلم يجده ،وزاد من فزعه اقتراب صوت قطار الموت وازدياد الضوء أمامه فى اشارة لاقتراب القطار أكثر وأكثر ،فتلاحقت أنفاسه بسرعة أكثر وتسارعت ضربات قلبه وبدا صوتها واضحاً جلياً حتى لكأنها بدت له أكثر ارتفاعاً من صوت قطار الموت الراكض خلفه و….. وفجأة ….. تنطلق صرخاته وهو يستيقظ من نومه فزعاً فيستعيذ بالله من الشيطان وهو يتصبب عرقاً ، كان كابوساً مزعجاً لكثيراً ما راوده بنفس التفاصيل الا انه زاد الفترة الأخيرة بطريقة بدأ معها يخشى الخلود الى النوم حتى لا يطارده ذلك الكابوس المرعب ،كان حلقه جافاً فامتدت يده فى الظلام بتلقائية الى منضدة صغيرة بجوار السرير فاصطدمت بدورق المياة الفارغ ( والتى ينسى ملؤه دائماً قبل نومه ) فيسقط على الأرض بدوى مسموع زاد من توتره فأطلق همهمة غاضبة نفضت عن عينه بقايا النوم الذى بدد معظمه كابوسه المزعج ، فنفض عن جسده الغطاء يلوى خارج الغرفة قاصداً كوباً من الماء ، ولم تمر ثوانى حتى تناهى الى مسامعه صوت أذان الفجر من المسجد الذى لا يبعد كثيراً عن منزله ، تبعته ترددات لأكثر من أذان لمساجد أخرى ،حمل الأذان معه ذكرى قديمة لسنوات مضت ،ذكرى عابر الفجر اليومى وبدا له وكأنه يسمعه رافعاً صوته الرخيم بندائه الذى يقترب رويداً رويداً حتى يستطيع تمييز كلماته بوضوح والتى حفظها لكثرة تكرارها كل يوم ، ( لا اله الا الله الملك الحق المبين محمداً رسول الله الصادق الوعد الأمين ) كان هذا هو النداء الذى يطلقه عابر الفجر كل يوم بصوت مسموع غير مزعج يحمل رنة تطرب لها الأذن وتخشع معها النفس فى محاولة منه للايقاظ لصلاة الفجر ، وعابر الفجر كان اسمه (عم محمد ) أحد جيرانه الذى لا يعرفهم -لانطواءه الشديد -ولكنه كان يعلم انه يقطن أحد المنازل الواقعة فى أخر شارعه بذلك الحى الشعبى ،والغريب انه لم يكن يعرف ملامحه بالتحديد رغم صلاته للفجر أكثر من مرة طيلة سنوات كثيرة فى نفس المسجد الذى يصلى فيه (عم محمد) ، فكان قبل الصلاة وبعدها تجوس عيونه تتفرس فى وجوه المصلين عسى أن يعرف من فيهم هو عابر الفجر الذى يوقظه كل يوم ، ورغم فضوله لتلك المعرفة الا انه لم يحاول مرة انتظاره اثناء عبوره لاكتشاف ملامحه والتى لم يتعرفها الا عندما مات ، كان ذلك عندما عاد من مدرسته الثانوية وعرف انه مات فذهب للعزاء ، واثناء العزاء قابل ابنه الذى كان يحمل معظم ملامح والده (عم محمد ) واكتشف انه ذلك الرجل ذو الملامح العادية والتى تناقض تلك الصورة البالغة الرقة والتى رسمها خياله على أثر ذلك الصوت الرخيم والنداء البديع ، والأغرب أنه أكتشف ان (عم محمد ) كثيراً ما كان يلاصقه فى الصلاة فى نفس الصف رغم بحثه المتكرر عنه لمعرفته . قاوم رغبة ملحة فى العودة للسرير مرة أخرى رغم عدم رغبته فى النوم وبعد برهه من التردد لم يلبث أن آثر الوضوء والذهاب للصلاة فى المسجد أكدت رغبته محاولته للحد من ذلك التوتر الذى يصيبه عقب فزعه من نومه على أثر كابوسه المتكرر ذلك ، ورغم ذهابه للصلاة الا ان تفكيره ظل معلقاً بكابوسه حتى بعد عودته للمنزل ، ذلك الكابوس الذى ينفذ بصيصاً من النور الى ذلك الركن المظلم من ذاكرته حاملاً معه معنى مخيف . (( شىء لله )) العبارة سمعها من جدته المتوفية منذ سنوات طويلة ، كان ذلك فى طفولته قالتها له بعد روايته لعدد من الأحلام الذى يراها أثناء نومه كان يقصها عليها وقتها ببراءة الطفل الذى لا يعى ما يرى ، وكانت الجدة تسمعها هى الأخرى بنفس البساطة التى لا تلقى لها بالاً ، الا أن تحقق كثيراً مما يراه الطفل جذب انتباه الجدة التى أطلقت عليه هذه العبارة التى لم يعرف معناها وقتها ، حتى عندما عنفته والدته على رواياته تلك ونصحته بشدة ألا يخبر أحداً بتفاصيل ما يراه فى أحلامه وخاصة تلك الأحلام التى تحمل تفاصيل وأنباء غير سارة لم يكن يعرف لماذا عنفته أمه؟!! وعندما بدأ ذهنه بالفهم تعجب من ذلك الشىء الذى أخبرته عنه جدته والذى كان سبباً فى ايثاره دون بقية اخوانه لدى جدته الأمر الذى كان يثير شيئاً من غيرتهم نحوه ، فلم يكن يرى نفسه ليملك مثل تلك الميزة الفريدة فقد كان شأنه كشأن بقية أقرانه ومن هم فى مثل سنه قد يكون بريئاً كطفل فى مثل هذا السن ، ولكنه أيضاً يكذب أحياناً ، ويغضب والدته كثيراً ربما أكثر من اخوانه ، لكنه لم يتوصل الى السبب الذى يمكن لأجله أن يهبه الله مثل ذلك الشىء . ومرت السنوات والتهمت معها براءة طفولته ، واخذت معها ذلك ( الشىء لله ) فلم تعد لأحلامه قيمة ولا لتفسيراتها معنى ، الا ذلك الحلم المزعج والذى ظل يطارده منذ سنوات ، الأمر الذى استثار حفيظته ودفعه للبحث عن تفسير له ولكنه لم يعرف له تفسيراً الا أن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لا فلسطين بعد اليوم

كتبها الفارس الأخير ، في 8 يناير 2009 الساعة: 20:14 م

  مقال للأستاذ  فهمي هويدي منشور فى جريدة الرؤية الكويتية

لا فلسطين بعد اليوم

لا أعرف الى أين توصلنا حملفهمية الشحن والتعبئة في الاعلام المصري ضد الاشقاء الذين اختلفوا، لكن الذي اعرفه جيدا انها تؤدي الى تسميم علاقات واجواء ينبغي ان نحافظ على صفائها، وتسيء الى هيبة مصر وريادتها المفترضة، كما انها تخصم كثيرا من رصيد احترام الاعلام المصري.

ادري ان اعلامنا موجه على نطاق واسع، رغم هامش حرية التعبير المتاح لبعض منابره، كما انه يجيد الهجاء على نحو يشهد له بـ «الريادة» المتميزة فيه، لكني افهم ان ذلك كله يتم في اطار من احترام الضوابط المهنية والاخلاقية.

غير ان الذي حدث في الآونة الأخيرة ذهب الى ابعد مما يخطر على البال في تجاوز الحدود وعدم الالتزام بتلك الضوابط، واذا كان اسلافنا من أهل العلم قد قالوا ان الخلاف لا يفسد للود قضية، الا ان الخلاف في زماننا اصبح مسوغا لتكريس البغض وتعميق القطيعة والخصومة وتبرير استباحة الكرامات واطلاق الاكاذيب والافتراءات.

ان المرء لا يكاد يصدق تلك اللوثة التي أصابت الاعلام المصري في تعامله مع الملف الفلسطيني، خصوصا موضوع حركة حماس، التي يستهدفها الاجتياح الاسرائيلي الآن، باعتبارها على رأس مقاومة باسلة تشارك فيها فصائل أخرى، للدفاع عن شرف فلسطين ضد الذين يريدون تركيع شعبها تمهيدا لتصفية القضية او بيعها.

واذا كان متوقعا - من الناحية الاخلاقية على الاقل ولا اقول الاستراتيجية - ان يقف اعلام بلد ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العزة لغزة والعار لنا

كتبها الفارس الأخير ، في 2 يناير 2009 الساعة: 23:03 م

اليوم السابع على التوالى وما زالت آلة القت123093ل الصهيونية تحصد المزيد والمزيد من أرواح اخواننا وتحصد معها ما تبقى من رجولتنا وشرفنا  ،وتوصم تاريخنا بعار لن يمحى .

وأى عار ذلك بعد ذلك الصمت المطبق من كل الأنظمة العربية بلا استثناء وليته الصمت فقط ولكن الأدهى هو مشاركة العدو الصهيونى الجبان فى المذبحة فبعد أن رفض الرئيس المصرى فتح معبر رفح ،وتذرعه الغريب ووزير خارجيته( أبو الغيظ) بحجج غاية فى الاستفزاز، فتارة يقول ان مصر لن تكرس الانقسام بين الفصائل الفلسطينية(وبالله عليكم فليفهمنى أحد معنى هذه العبارة ) وانه لن يفتح المعبر الا فى وجود عباس ؟!!!وتارة أخرى يقول انه لا يجوز فتح المعبر الا بإذن اسرائيل لانها الدولة المحتلة وصاحبة السيادة القانونية ولا يجوز فتح المعبر الا بإذنها هى !!!تماماً مثلما فعلت حين انكشفت سوءتها فى مؤامرة عبور السفن الناقلة للترسانة الامريكيةعبر قناة السويس وقت الحرب على العراق وعندما انتشر الأمر تحججت مصر وقتها انها تنفذ معاهدة بيزنطة تلك المعاهدة التى مضى على توقيعها أكثر من 100 عام !!!

ثم أين أشاوس النظم العربية الأخرى التى لا ترتفع أصواتهم ولا تظهر حميتهم أو غيرتهم (أو قل عصبيتهم القبلية الجاهلة) الا على بعضهم البعض حقاً أسد علىًّّ وفى الحروب نعامة، ولم نسمع حتى عن وهم المساعدات التى يزعجوننا بها حال وقوع أى كارثة فى النصف الآخر من الكرة الأرضية ولكن حال وقوع كارثة بكل المقاييس الدينية والأخلاقية وحتى الانسانية فى بلد مجاور لا نحرك لها ساكن ،ولكن ليس غريب على أنظمة تعبد كراسيها وتظن انها مخلدة فوقها وأى تبرير ذلك الذى سوف يسوقونه أمام الله يوم لا تنفع أموال أومناصب..

والأمر ليس غريب أوجديد عن انظمة شاركت من قبل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

افضحوهم الكلااااااااااااااااب

كتبها الفارس الأخير ، في 31 ديسمبر 2008 الساعة: 21:50 م

فنان الكاريكتير البرازيـلي كـارلوس لاتوف  صمـم لوحات فنية تدعو العالـم لإدانة العدو الصهيوني فـي مجـازر  غـزة.  يقول كارلوس :

-
إنـي أسـأل جمـيع مـن يشـاهد هذه الرسومات أو الصور أن ينشـرها فـي كل مكان،  كوسيلة لفضح دولة الصهاينة وجـرائم الحـرب التي ترتكبها بحق الفلسطينين . إستعملوها عـلى القمصان، كلافتات و ملصقات . إستنسخوها في المنشورات،  في المجلات، فـي الصحف أبرزوها فـي كل مكان وهاهو الرابط للنسخ الأصلية لإستخدامها فـي النشر والطباعـة (الرابط فـي المصدر فـي الأسفل)
بإسم كل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الملك عارياً

كتبها الفارس الأخير ، في 14 ديسمبر 2008 الساعة: 03:36 ص

فى القصة القديمة يعلن الملك عن جائزة لأفضل شخص يصمم له رداءاً جديداً فيتبارى كل الحكاة لصنع رداءاً جميلاً للملك الا واحداً يقترح على الملك بانه سيصنع له واحداً خاصاً وفريداً من نوعه فذلك الرداء لن يراه الا محبو الملك ومؤيدوه أما من دونهم فلن يروا ذلك الرداء،فيعجب الملك بالفكرة ويأمر له بكل الصلاحيات والامكانيات التى يطلبها لصنع ذلك الرداء العجيب الذى سيمكنه من معرفة من يحبه ممن يكرهه .ويبدأ الحاكى المحتال فى صناعة الرداء الفريد مستغلاً كل الصلاحيات التى اعطاه اياها الملك(لمصلحته الشخصية طبعاً) وكان كل من يراه يعمل مستخدماً الهواء يثنى على براعته ومهارته فى صناعة الرداء حتى الملك نفسه عندما ارتدى ذلك الزى الوهمى اعجبه بل واقنعته حاشيته بجمال الرداء فخرج على جماهير شعبه الغفيرة بجسده العارى متوهماً انه يرتدى زيه الجديد فيصفق له كل الشعب ويشيد بجمال الرداء وابهته وروعة صناعته رغم ان الملك عارياً الا طفلاً واحداً وسط الحشود غلبت عليه براءة الأطفال وعلت فوق نفاق وجبن الكبار فجعل يصيح الملك عارياً..الملك عارياً فيستنكر قولته الجميع حتى امه نفسها تضع يدها على فمه لتمنعه من الكلام ونطق الحقيقة تلك الحقيقة العارية عرى الملك الذى يراه الجميع ولا يتكلم والعجيب أن القصة انتهت عند هذا الحد، ولا أحد يعلم مصير ذلك الطفل أو أمه أو الشعب الودود المصفق لجمال ثوب الملك الوهمى.  وسؤالى هو من الذى يمكن أن نلقى عليه باللوم فى هذه القصة ؟ هل هو الملك الذى صدق المحتال وظن بوجود مثل هذا الرداء فسمح له بكل الامكانيات لصنعه رغم عدم منطقية وجوده من الأساس !!! وحتى بعد أن رأى النتيجة الخادعة بأم عينيه استمر فى التصديق لأنه يريد أن يصدق كذبة أكدتها له بطانته الفاسدة المنافقة الأمر الذى حدا به للخروج عارياً على شعبه رغم يقينه التام بحقيقة عريه تلك ؟،أم اللوم على تلك البطانة المتملقة وتأثيرها على الملك المخدوع ضماناً لاثبات الوفاء وحفظ الأماكن الزائلة يوماً ما؟ ،أم هو ذلك المحتال الذى رأى الجميع بهذه البلاهة التى مكنته من خداعهم جميعاً بتلك الحيلة الماكرة ؟،أم هو ذلك الشعب الذى صفق وأشاد بجمال الثوب ودقة صنيعه رغم عدم رؤيته لأى شىء حقيقى ؟أم اللوم على ذلك الطفل الذى (انسحب من لسانه) وقال الحقيقة بمنتهى البساطة ؟؟؟

صدقاً أريد معرفة الاجابة من منهم يمكن أن نلومه ؟؟؟

ولنبتعد تماماً عن القصة الخيالية ولنتأمل معاً تلك الاحصائية المحزنة عن انجازات مصرية خلال الثلاثة عقود السابقة وهى بالطبع انجازات حتى وان رأى الجميع غير ذلك فالمهم انها انجازات وان كانت سلبية  وذلك هو الجانب المضىء(مضىء رغماً عنا) فى الموضوع والذى تريد اغلب وسائل اعلامنا للأسف أن نراه فالانجاز انجاز حتى وان كان مصيبة والانجازات فى كل المجالات ولنستعرض منها:

الأحوال المالية

ديون : إجمالي 614 مليار جنيه.

الفقر : 35% من الشعب تحت خط الفقر أقل من1 دولار في اليوم نقود مهربة : 300 مليار دولار خرجت من البلاد.

الجنيه المصري : الدولار= 85 قرش سنة1981م و 6 جنيهات سنة 2005 م

الأحوال الصحية

السرطان : تضاعف 8 مرات .. أعلى نسبة في العالم

الذبحة الصدرية : 20 % من الحالات شباب تحت الأربعين البلهارسيا : أعلى نسبة في العالم.

السكر : ‏7 ‏ ملايين .. ‏10 %‏ تقريبا من عدد السكان.

 إلتهاب كبدي : 13 مليون .. 20 % من الشعب.

فشل كلوي : أعلى نسبة في العالم.

شلل الأطفال : موجود في 6 دول في العالم فقط منهم مصر الإكتئاب : ‏20‏ مليون مواطن.

أمراض نفسية أخرى : ‏6‏ ملايين.

التدخين : 80 % من البالغين مدخنين.

التلوث : أعلى نسبة في العالم تلوث للهواء ومياه الشرب والتدهور في التربة والمناطق الساحلية .

. خسائر 30 مليار جنيه الانفاق الحكومي على الصحه : 10 دولار للفرد سنويا.

 موظف الحكومة  تحت خط الفقر ويؤخذ منه ضرائب ستة جنيهات متوسط دخل الموظف يوميا.

ً الأحوال الاجتما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شىء من الخوف

كتبها الفارس الأخير ، في 3 ديسمبر 2008 الساعة: 11:35 ص

(شىء من الخوف لا يضر)

731imaالعبارة نطقها الفنان محمود مرسى فى رائعة الكاتب ثروت أباظة شىء من الخوف المشهور بعتريس وفؤادة أثناء حواره مع الحفيد(الذى لعب دوره فيما بعد نفس الفنان) عندما سأله الحفيد ببراءة الأطفال عن سبب تلك الافعال الشيطانية والجرائم التى يقترفها الجد وأعوانه فى حق أبناء بلدته البسطاء فأجابه الجد (علشان يخافوا) وعندما سأله الحفيد بنفس البراءة عن الحكمة من ذلك الخوف أجابه الجد ضاحكاً (شىء من الخوف مايضرش يا ولدى ) والاجابة رغم بساطتها الا انها تحمل معنى فلسفياً عميقاً فطن اليه الجد بحكمته فاستتبت له مقاليد سلطته الجائرة على الأهالى البسطاء والمغلوبين على أمرهم ،تلك الحكمة التى لم يفطن لها الحفيد عندما انتقلت اليه تلك السلطة فلم يعى الحفيد (عتريس ) وريث الجد المتجبر أن شىء من الخوف لا يضر بينما الكثير منه يضر بل أن ذلك الكثير من الخوف كان السبب فى الاطاحة به وبسلطته من الأساس وهذا ما أوضحته أحداث الرواية فيما بعد والتى أوضحت أن الحفيد (عتريس) دفع بالمزيد والمزيد من الخوف فى قلوب الأهالى البسطاء والصامتون رغم الذل فى عهد الجد الظالم ورغم كل اجتراءاته وجرائمه لأن شىء من الخوف كان موجوداً داخلهم ،خوفاً من الجد وعصابته ،وخوفاً على آمال وأحلام -وان كانت بسيطة- داخلهم مادية كانت أو معنوية ،ذلك الشىء من الخوف الذى احتمى وراءه الجد فاستتبت له سلطته عليهم رغم جورها وعدم شرعيتها وهذا ما لم يفطن اليه الحفيد (عتريس) الذى نزع هذا الشىء من الخوف فلم يعد لأى شىء بعدها قيمة وهو ما أطاح بسلطة(عتريس) وأودى بحياته فى نهاية الرواية .. 

قفزت تلك العبارة الى ذهنى وذلك المعنى وأنا أطالع أخبار متتالية عن انتهاكات الشرطة المصرية-وما أكثرها- والتى كان أخرها -حتى الآن-خبر مستفز عن وفاة سيدة عجوز أصابتها نوبة قلبية بعد تهديد ضابط شرطة لها بتجريدها من ملابسها هى وبناتها وزوجات أولادها فى الشارع اذا لم تعترف بمكان أسلحة تم تفتيش منزلها ولم يُعثر عليها فارتعبت السيدة المريضة ولقيت حتفها فى الحال ، والجريمة واحدة من جرائم الشرطة المصرية والتى لا تُعد ولا تُحصى والتى تعجز

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ألـــــــوان

كتبها الفارس الأخير ، في 25 نوفمبر 2008 الساعة: 00:31 ص

خواطر شعرية لـ أحمد قبيصى

بين قيود الذل وأسوار النسيان

وبين فكوك الظلم وعذاب الطغيان

أنياب الفقر تنهش جنباته

     تقتل أصوات أنينه.. تُخرس آهاته    

تطفىء فى عينه شكل الألوان

دون أن تمنحه فرصة

حتى بالحلم بجنة بعد الموت

 أو أن تمنحه أملاً

فى جدوى صك الغفران

كانوا قد منحوه اياه فترة موته كإنسان

عوضاً عما فقده طيلة سنوات الحرمان

ولكم ظن الساذج أن الموت هو الحيوان

وهرباً من سوط الى سوط

هرباً من عيش بلا صوت

هرباً من كل فنون الصبر

وكل فنون العقل وكل فنون القتل

بكل الألوان

حتى اللون الأبيض

صار كباقى الألوان

رمزاً للاحلم … للاشىء

رمز الحرمان

اللون الأسود يلمحه

فى كل نوايا من حوله

يطمع فى نهب الأوطان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



http://www.rasoulallah.net 


هذا الموقع متخصص بالدفاع عن النبي


صلى الله عليه وسلم أنشر هذا الموقع ولك الأجر ان شاء الله